السيد الخميني
19
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
وملخّص الكلام : هو أنّ وضع اللفظ بمعناه الاشتقاقي المفعولي ، أو بمعنى اسم المصدر ، هو الدلالة الشأنية على المعنى بنحو الاندكاك والمرآتية ، بحيث إذا سمع يفهم منه المعنى ، وهذه الدلالة بهذه الحيثية لا تحصل بصرف الوضع ، بل إنّما تحصل باتّباع الواضع في الوضع التعييني ، وبكثرة الاستعمال في الوضع التعيّني . فالدلالة الشأنية للألفاظ تارة : تحصل بتعيين الواضع بشرط اتباعه . وأخرى : بكثرة الاستعمال . وثالثة : باستعمال اللفظ بداعي الوضع . حول أقسام الوضع والموضوع له ثمّ إنّه لو كان اللحاظ على نحو العموم ، ووضع اللفظ لهذا الملحوظ العامّ ، كان الوضع عامّاً ، والموضوع له كذلك . ولو كان الملحوظ حين الوضع عامّاً ، لكنّه يوضع بإزاء الخواصّ والجزئيات ، كان الوضع عامّاً ، والموضوع له خاصّاً . وإن كان الملحوظ خاصّاً ، والوضع بإزاء هذا الخاصّ ، فالوضع والموضوع له خاصّان ، كما في الأعلام الشخصية . وهذه الأقسام الثلاثة ممّا لا يكاد يشكّ في تصويرها . إنّما الكلام في تصوير قسم رابع ؛ هو الوضع الخاصّ والموضوع له العامّ ، كما يتراءى تصويره من كلام المحقّق الرشتي « 1 » . ولكنّ الحقّ على خلاف ما فرضه ؛ إذ الجزئي ليس بكاسب ولا مكتسب ،
--> ( 1 ) - بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 40 / السطر 17 .